الرئيسية » آثار الحرب والصراعات على المرأة اليمنية

آثار الحرب والصراعات على المرأة اليمنية

by

اطلق المرصد اليمني لحقوق الانسان دراسة مكتبية عن آثار الحرب والصراعات على المرأة اليمنية، ودورها في إحلال السلام.

وتناولت الدراسة، التي أعدتها الباحثة الدكتورة مريم الجوفي نائبة مدير مركز ابحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية بجامعة صنعاء ، وبتمويل ذاتي من المرصد اليمني لحقوق الانسان، تناولت وضع المرأة اليمنية خلال سنوات الحرب الثلاث الأخيرة 2015-2017 كما تطرقت لوضع المرأة اليمنية بشكل عام.

وتتكون الدراسة من قسمين الأول تناول العنف الممارس ضد المرأة اليمنية أثناء الحرب، وتناول القسم الثاني واقع المرأة اليمنية السياسي قبل الحرب، ومشاركة النساء في عملية التغيير، ودورهن في مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وتطرقت الدراسة للآليات القانونية  الدولية لحماية النساء من العنف، كالقانون الدولي الإنساني، و القانون الدولي لحقوق الإنسان، قانون اللجوء وكلها تُفرد نصوصاً خاصة لمعالجة احتياجات النساء أثناء الحرب؛ إضافةً إلى الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقيات جنيف الأربع، اتفاقيات اللاجئين، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومن قرارات مجلس الأمن القرار رقم 1325الذي يشمل احتياجات وقضايا النساء كافة، والمرتبطة بالحماية والتمكين، والمشاركة في صنع القرار وحل النزاعات، والمشاركة في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وزيادة تمثيل النساء على جميع المستويات، في المؤسسات والآليات الوطنية والإقليمية والدولية، والقرارات الداعمة له، إلى جانب الإعلانات الأممية الخاصة بالحماية من العنف والانتهاكات الموجهة ضد المدنيين.

كما تناولت الدراسة أشكال العنف الممارس ضد المرأة اليمنية في الحرب الراهنة، وطبيعة أوضاع المرأة اليمنية أثناء الحرب، والخسائر المروعة التي أطاحت بمنجزات تحققت خلال عقود عدة.

وجاء في الدراسة “أنتجت الحرب التي تعيشها اليمن منذ ثلاث سنوات معاناة متعددة، شملت مناحي الحياة كافة وانعكست آثارها على حياة الإنسان، بسبب أضرارها البالغة التي أصابت كل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، والثقافية والبنى التحتية والبيئة الطبيعية والمعالم التاريخية، إلا أن الآثار الأشد وقعاً طالت المرأة اليمنية، بحكم مسؤوليتها ووضعها الاجتماعي، مما جعلها تتحمل الأعباء الجسام في هذه الحرب”.

وتحدثت الدراسة أيضاً عن انعكاسات الحرب على الوضع الاجتماعي، والوضع الصحي، والوضع الاقتصادي للمرأة اليمنية.

وأشارت الدراسة الى ان مشاركة النساء في المفاوضات الرسمية كانت دون الطموح، “إن تأثير الحرب وانعكاساتها على حياة المرأة اليمنية، وضعف الإرادة السياسية في إشراك النساء في العمليات السياسية الرسمية لبناء السلام، إلى جانب أن بعض القوى السياسية كانت ترى أن مشاركة المرأة في عملية السلام ليست أولوية، أسباب جعلت مشاركة النساء في المفاوضات الرسمية دون الطموح، لأن النساء لم يشاركن كقوى مستقلة تمثل صوت السلام في المفاوضات الرسمية”.

وخرجت الدراسة بعدة توصيات منها: أهمية إجراء دراسات وأبحاث كمية ونوعية تهدف إلى رصد أوضاع المرأة اليمنية، ومعرفة احتياجاتها، والانعكاسات الناجمة عن الحرب على واقعها ومستقبلها، مضاعفة الجهود لدعم النساء ومساندتهن، وعلى وجه الخصوص اللائي تعرضن للعنف بكل أشكاله وأنواعه، والتركيز على ضحايا العنف أثناء النزوح/ اللجوء، تعزيز الجانب الوقائي للحد من الانتهاكات، والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضمن التدخلات الإنسانية، بحيث يكون جزءًا لا يتجزأ من المساعدات والتدخلات، وأن تراعى حساسية الاحتياجات للنساء والفتيات في مجتمع كاليمن.

وشددت التوصيات على ضرورة وضع خطة وطنية لتنفيذ القرار 1325، وتنسيق الجهود بين المجتمع المدني والحكومة والمنظمات الدولية للدفع بعمليات مشاركة النساء في عملية بناء السلام، وضرورة تعزيز مشاركة النساء في جميع مستويات ومراحل السلام، وتفعيل سياسات النوع الاجتماعي في جميع مراحل الإعداد والتخطيط لمراحل ما بعد الصراع.

المرصد اليمني لحقوق الإنسان هو منظمة مجتمع مدني يمنية رائدة تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد من خلال العديد من الدراسات والأبحاث التي تصدرها بشكل دوري وحملات التوعية وبناء القدرات التي تهدف إلى بناء مجتمع يمني واعي بحقوقه وقادراً على الدفاع عنها بالطرق السلمية للوصول إلى مجتمع ديمقراطي وحقوق مصانة.

للاطلاع على الدراسة وتنزيلها اضغط هنا